Nqoodlet | نقودلت

توفير الوقت: المُستهدَف المُهمَل

يعتبر الوقت عملة لا تقدر بثمن في عالم أعمال متسارع لا ينتظر. هو الوقود الذي يحفز الإنتاجية والمفتاح الذي يفتح الفرص. بينما تركز الشركات غالبًا على تحقيق إيرادات أعلى و التوسع في السوق، يمر التأكيد على أهمية توفير الوقت غالبًا مرور الكرام، دون الوعي بجوهريته كهدف خلف كل الأهداف الكبرى.

 توفير الوقت في بيئة العمل ليس مجرد مسألة تنظيم العمليات أو تحسين سير العمل لإنجاز مهمة ما في وقت أقصر؛ بل هو أمر استراتيجي ضروري متعلق باستدامة النجاح في مناطق مختلفة في المنشأة. عندما تضع توفير الوقت كهدف مستقل بحد ذاته نصب عينيك، و تستثمر في تفعيل ممارسات توفير الوقت، ستلاحظ سلسلة من الفوائد التي تدعم بقية أهدافك على المدى البعيد.

عند الحديث عن توفير الوقت، غالبًا ما تتم الإشارة إلى تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية كفائدتين رئيسيتين لإدارة الوقت الفعّالة في الأعمال. وبالرغم من صحة هذا الاعتقاد عامةً، إلا أن هناك دواعي أخرى ملحّة تستدعي منك كرائد أعمال أو صاحب مشروع تستهدف توفير الوقت كهدف مستقل. نستعرض في هذه المقالة أهم 3 جوانب تزدهر إيجابيا إذا وفرت وقتا أكبر أثناء عملك.  

ساعة رملية و تحت مكتوب "توفير الوقت المستهدف المهمل"

لماذا نجعل “توفير الوقت” هدفًا؟

الوقت ليس مجرد مورد؛ إنه أصل استراتيجي يمكن الاستفادة منه للحصول على ميزة تنافسية. من خلال دمج “توفير الوقت” كمستهدف بشكل متعمد في العمليات، يمكنك تحقيق الآتي:

 

تعزيز عملية اتخاذ القرارات

عندما يكون لدى الموظفين في جميع المستويات المزيد من الوقت للتركيز والتأمل، يمكنهم اتخاذ قرارات مدروسة بشكل أفضل، مما يؤدي إلى تحسين نتائج عملية اتخاذ القرارات في المنشأة. الحاجة إلى اتخاذ القرارات باستمرار أمر منهك، لذا، فإن الوقت الذي توفره يمكن تفعيله لتعزيز نهج أكثر تأملًا ورشدًا في عملية اتخاذ القرارات. التشتت في اتخاذ قرارات بشكل يومي هو أحد أكبر تحديات أي مدير، الذي قد يقضي ثلاث ساعات في اليوم في التعامل مع مشتتات غير متوقعة، مما يجعل من التحدي الأساسي هو توفير الوقت للتفكير.

 

تقليل التوتر والاحتراق المهني

يمكن أن يكون توفير الوقت له تأثير كبير على رفاهية الموظفين من خلال تخفيف التوتر والاحتراق المهني. من خلال تبسيط العمليات، والتخلص من المهام غير الضرورية، و عدم محاولة القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت (multitasking)، يقل عبء العمل على الموظف. بحسب إحصاءات، وُجِد أن القيام بأكثر من مهمة (multitasking) دون تتبع الوقت يقلل من الإنتاجية بنسبة 45%! كخطوة أولوية، إن كان لا بد من التشتت بين مهام متعددة، جرّب استخدام أدوات متابعة الوقت (time tracking) المفيدة ليس فقط المهام ولكن أيضًا لتخفيف من ضغط التفكير في متابعة الجديد.

 

فرص نمو جديدة

وفقًا لاستطلاع أجرته TAB، يقضي أصحاب الأعمال 32٪ فقط من وقتهم في العمل على الأنشطة الاستراتيجية التي تسهم في نمو الشركة وربحيتها، وهذا يعني أن غالبية وقتهم يُهدر في المهام الرتيبة و الاستجابة لما يصادفهم من تحديات يومية، بدلاً من التركيز على التخطيط واتخاذ القرارات ذات الأثر البعيد. لذا، من الأفضل أن تتعمد تخصيص نافذة زمنية في يوم العمل للتركيز على الأنشطة الاستراتيجية، و تستثمر في طرق لتفويض أو أتمتة المهام اليومية التي تستهلك الكثير من وقتك.

 

توفير الوقت: استثمار طويل الأجل للنجاح المستدام

بينما قد يظهر توفير الوقت في البداية كمبادرة تكتيكية على المدى القصير، إلا أنه في الواقع يعد استثمارًا طويل الأجل في نجاح الشركة. عندما توفر وقتك في زاوية معينة، الهدف هو تحسين جانب آخر، كاستثمار وقت أكبر في مهام أهم، أو تحسين الصحة النفسية ومعادلة التوازن بين العمل و الحياة الشخصية. الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو جعل “توفير الوقت” مستهدف بحد ذاته، من خلال تضمينه في هيكل العمليات و تشجيع المنشأة على تبني هذا الهدف على كافة المستويات.

كيف توفر وقت في إدارة المصروفات؟ (احجز تجربتك لتعرف)

 

 

الخلاصة

توفير الوقت ليس مجرد خيار؛ بل هو أمر ضروري استراتيجي للشركات التي تطمح إلى الازدهار. إعطاء أولوية لتوفير الوقت وتنفيذ استراتيجيات استباقية، يمكّنك من فتح آفاق من الفوائد التي تعزز النمو و تحسّن بيئة العمل. استثمر في الادوات التي تزيح عنك عبء المهام الروتينية، و وظف التقنية لمساعدة فريقك لتكون أجنداتهم أقل ازدحاما، ستجد أن مساحة جديدة للإتقان و الإبداع وجدت مكانها في منشأتك.

 

 

شارك هذه الصفحة

توفير الوقت: المُستهدَف المُهمَل