Nqoodlet | نقودلت

الإدارة المالية أهم مما يعتقده (معظم) روّاد الأعمال!

ينظر الكثير من رواد الأعمال إلى الشؤون المالية على أنها أولوية ثانوية مقارنة بنواحي العمل الأخرى. هذا الاعتقاد الخاطئ يحول دون إيلاء الشؤون المالية الاهتمام الكافي، مما يقلل من دورها الحيوي في دفع الشركات الناشئة نحو النجاح. لو نظرنا في تعامل الشركات الناشئة مع الإدارة المالية، سنجد “أن معظم رجال الأعمال لا يدركون المشاكل المالية في منشآتهم. البعض لديه الاطلاع الكافي، لكن الكثير منهم ببساطة لا يمتلكون المعرفة الكافية لتحديد المجالات التي يُهدرون فيها المال أو يغفلون عن جوانب التصحيح الممكنة”[i]. قد تعتقد أنها مبالغة، لكن الإلمام بالوضع المالي يتطلب جعله ضمن الأوليات التي لا جدال فيها.

نودّ أن نؤكد في هذه المقالة أن الشؤون المالية ليست مجرد وظيفة تشغيلية؛ بل هي جوهر أي شركة ناشئة، وهي القوة الدافعة وراء نموها وابتكارها. من خلال فهم حركة المال في منشأتك، يمكنك السير بثقة، وضمان الاستقرار المالي، وفتح الباب أمام النمو المستدام.

خلفية بيضاء و فيها فلوس بالون الاخضر

تسلّط هذه المقالة الضوء على الأهمية الاستراتيجية للشؤون المالية في تحديد مصير الشركات الناشئة و دور رائد الأعمال المالي المنسي. فلنبدأ!

الشؤون المالية: ما وراء العمليات الخلفية

واحدة من الأخطاء الشائعة الملاحظة بين رواد الأعمال هي إهمال الجانب المالي لأعمالهم وحصرهم إياها في مهام بسيطة كإدارة التكاليف؛ بينما في الواقع تتطلب درايتك بوضع منشأتك المالي اكتساب فهم عميق لأداء العمل، و بناء آلية اتخاذ قرارات مبنية على بيانات مالية سليمة و حديثة، كالتدفق النقدي، والاستعداد للتحديات المستقبلية.

المعرفة المالية لرجال الأعمال

 يدرك مؤسسو الشركات الناشئة الحاجة إلى الفطنة المالية، لذا نجد البعض يفضلون اللجوء إلى توظيف شخص متمكن بدوام كامل في المراحل الأولية. هذا الخيار ليس متاحا بسهولة بسبب قيود الميزانية خصوصا في أولى مراحل نشأة الشركة. ما العمل في مثل هذا السيناريو؟ اكتساب معرفة مالية أو البناء على ما تعرفه مسبقا كمؤسس شركة هي مسألة لا غنى عنها. أولاً، تتيح لك هذه المهارات تأسيس قاعدة مالية جيّدة وتسلّحك بالمعلومات التي تحتاجها عند التفاوض ومناقشة وضع المنشاة مع أصحاب المصلحة والشركاء المحتملين والمستثمرين. ثانيًا، في غياب فريق مالي، يقع الحمل على عاتق المؤسس الذي يجب بدوره أن يتقن الإدارة المالية في شركته، أو يطلب مساعدة محترف مالي متخصص كمستشار.

التوازن بين التفويض والإهمال

تفويض المهام المحاسبية الروتينية إلى محاسب هو أمر متعارف عليه، وهو خطوة مهمة تتيح للمدير التنفيذي أو المؤسس التركيز على دوره الاستراتيجي. و لكن، التوازن مطلوب. يكمن الخطر في الاعتقاد بأن التفويض يلغي الحاجة إلى الانخراط النشط في الشؤون المالية. المهام كمراقبة تدفق النقدية وخطوط الائتمان و تحصيل المدفوعات من العملاء ودفعات الموردين، هي جوانب يجب على رائد الأعمال أن يلمّ بها أولا بأول، لأنها تؤثر بشكل كبير على الصحة المالية لأي شركة ناشئة. إهمال هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى نقص في السيولة النقدية، مما يعرض استدامة ونمو المشروع للخطر. 

هل أنت على دراية كافية بامور منشأتك المالية؟ اختبر معرفتك

كيف أفوّض بشكل فعّال؟

كما وضحنا مسبقا، الخطوة الاولى أن تكون ملمًا بلعبة الأرقام و لديك المهارة لإحداث تغيير في الوضع المالي لتواجه تعقيدات نمو الشركة الناشئة وإدارة الأمور المالية بثقة أكبر. تُسهّل الأتمتة ذلك من خلال تحسين كفاءة ودقة العمليات المالية، مما يضع بين يديك بيانات مالية صحيحة ومتوفرة دائما (real-time tracking) ويسهّل عليه المشاركة بفعالية في عمل المحاسبة في منشأتك. الاستثمار في الأتمتة هو أحد أفضل وأسهل الطرق التي تضمن التوازن بين التفويض و المشاركة الفعّالة.

على سبيل المثال، من خلال أتمتة العمليات مثل الفوترة وتتبع المصروفات وتقديم التقارير المالية، يمكنك توفير الوقت والموارد الثمينة للتركيز على اتخاذ القرارات الاستراتيجية ومبادرات نمو العمل، مع الحفاظ على تحكّم جيّد في البيانات المالية.

احجز تجربتك المجانية لأتمتة إدارة مصروفات العمل

الخلاصة

يجب على رواد الأعمال أن يبدؤوا في تخصيص المزيد من الموارد لتعزيز الصحة المالية لمشاريعهم. يشمل ذلك استثمار الوقت والجهد في اكتساب الخبرة المالية وفهم لعبة الأرقام، الاستعانة بالمحترفين المؤهلين، واستغلال تقنيات الأتمتة. كل واحدة من هذه المبادرات تلعب دوراً حيوياً في وضع أساس مالي قوي للشركة.

شارك هذه الصفحة

الإدارة المالية أهم مما يعتقده (معظم) روّاد الأعمال!